المعرفة والإبتكار : نواة الملتقى !
أصبح الآن الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب حدثا متجذرا في قلب الربيع، و تمجيدا حضريا في المناطق الريفية.
فالدورة السابعة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب هي في الحقيقة استمرارا للدورة
السابقة، التي نظمت تحت محور "الفلاحة التضامنية".
وتعود فلسفة موضوع الملتقى لقضايا البيئية المتزايدة، التي ترتبط ارتباطا وثيقا بالحاجة إلى بحث دائم عن أساليب الزراعة الأكثر استدامة و قدرة على المنافسة، وذلك تماشيا مع قضايا المناخ الحالية الحادة. و يمنح تقديم واستثمار هذه الابتكارات الشاهدة على التطور المستقبلي لفلاحتنا، فرصة لولوج وبقوة عالم فلاحة الغد.
و يساهم القطاع الفلاحي بشكل كبير، كقاطرة أساسية لتحقيق التنمية، في تطور البيئة وكذلك التطور الإقليمي. كما يتميز تاريخ الفلاحة وفي صلب كل التحديات (النمو، الأمن الغذائي، التنمية المستدامة، والاستقلالية في مجال الطاقة) بعدة ابتكارات، ساهمت في تحقيق الهدف الأساسي لقطاع الفلاحة المتمثل في التغذية.
ومن أجل مواكبة منظومة هذه الثورة الخضراء، يقترح الملتقى فضاء للابتكارات، حاملا تعريفا جديدا لمهمة الفلاح التي تتجلى في انشاء تأثيرات ايجابية عبر صياغة أجوبة مناسبة لأسئلة معقدة، اعتمادا على شراكات استراتيجية وتعاون دولي فعال.
وقد عرف الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب 2011 تحت شعار «الفلاحة التضامنية»- الدعامة الثانية لمخطط المغرب الأخضر-، نجاحا باهرا إذ حضره ما مجموعه 837 عارضا على مساحة 100000 متر مربع، مع تخصيص فضاء لاكتشاف والتعريف بالمنتوجات المحلية، إضافة الى تجديده لقطب المنتوجات. كما يعرف قطب الجهات تألقا سنة بعد سنة، نتيجة مجهود وطني مشترك، بحيث سخرت الجهات 16 للمملكة كل إمكانياتها من أجل إبراز خصوصياتها و نجاحاتها وابتكاراتها المجالية بهدف تعريف زوار الملتقى بالمنتوجات والثروات الفلاحية لجهاتها.
أما بالنسبة لقطب المواشي، فقد حضي بشعبية كبيرة، إذ تم عرض فيه 1800 رأس غنم وبقر وابل، وجمَع أحسن المواشي على الصعيد الوطني، ويتم فيه كل سنة تنظيم مباريات تجدب المربين والجمهور على حد سواء.
و أخيرا، فيما يخص القطب الدولي، يرسخ الملتقى بشكل عميق مكانته ويقويها، مانحا للعارضين انفتاحا على العالم.
وستكون دولة كندا هي ضيفة الشرف لهذه الدورة بعد ألمانيا سنة 2010 و فرنسا سنة 2011. والآن أصبح و الحمد لله القطب الدولي معروفا على الصعيد العالمي بلقاءاته وعدد الشراكات التي تنسج بين مختلف الشركاء لتبادل وتقاسم المعارف والخبرات و أحدث التطورات التكنولوجية الخاصة بالعالم الفلاحي. فقد تمت في النسخة السابقة توقيع 10 اتفاقيات عمومية، مما يجعل الملتقى فضاء لا غنى عنه من طرف كل الفاعلين في القطاع الفلاحي.
ومن ناحية أخرى، يؤكد الملتقى على نهجه التربوي مع برنامجه الغني بالعديد من الندوات التي تدور حول محور «البحث والإبتكار»، والذي سيشهد تغطية إعلامية واسعة من طرف 200 صحفي وطني ودولي.
ومن المنتظر أن يستقبل ما يناهز600000 زائر مغربي وأجنبي، بما في ذلك العديد من كبار السياسيين والخبراء والمهنيين الذين اعتادوا على الحضور كل سنة الى هذا الحفل الفلاحي.
كما يعتبر الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب في نفس الوقت ديناميكية اقتصادية للمدينة و محيطها، وعنصر إشعاع على الصعيد الوطني و الدولي. وأن وراء هذه الإستعدادات والتهييئات للملتقى فريقا ملتزما حقا في سبيل إنجاح هذا الحدث الفلاحي بامتياز.
لذا ندعوكم للانضمام إلينا لاكتشاف وإعادة اكتشاف مختلف أقطاب الملتقى التي ترجع بكم الى أصل ما تجدونه في مائدتكم من ألذ الطعام، واضعين نصب أعيننا العمل من أجل مستقبل زاهر.
جواد الشامي
المفوض العام